لا تفقدونا ما اكتسبنا ..
ولدنا وفي داخلنا بذرة لشيئ أسمه الأنتماء,,
نمى وتعمق هذا الأنتماء فينا من خلال الأسرة و الأصدقاء و حتى من خلال بحثنا عن الترفيه في الاندية الرياضية المهزومة دائماَ أو غيرها من ممارسات تعبر عن إهتماماتنا وكبر معنا حتى أصبح أو أكتمل ليصبح إنتماء للوطن بشرط أن لا يكون من مراحل هدا الأنتماء أنتماء لفكر غير ذاك الفكر الاخضر!!، وما أن اذركنا الواقع الذي نعيشه حتى تلاشى هدا الأنتماء ليصبح وهم مثل وهم القومية العربية ووهم صلاح الدين ووهم فتح الأندلس وغيرها من قصص الخيال التاريخي التي حشرة في رؤوسنا في الطفولة التي لا أذكر منها الا أرتدائي أنا واقراني لنفس الثياب ولكن بألوان مختلفة والتي كنا نفرح بها أن وجدنا مقاساتنا ً لانها الخيار المفضل والوحيد لدينا, وأيضا دموع جدتي وهيا ترثي أبنها الذي دفن في صحراء افريقيا التي لا حد لها كل ما تذكرته, وتلك المقولات الخضراء التي بالغنا في تقديسها حتى أصبحنا نتجرأ على سبب الجلالة ولا نتجرأ حتى على وضع الورق التي كتبت عليه في القمامة فكنا نحرقها كما نحرق أوراق المصحف البالية.
ولا أدري سبب ذاك الاصرار على حملنا لادارك ما فاتنا من بطولات بني يعرب حتى يفوتنا ما نستطيع إدراكه ولينتهي بنا الأمر ونحن نحتقر أنفسنا ونقول "هيييه التريس ماتو في الهاني" ولا أدري ايضاً هل سبب هدا التلاشي المفاجئ هو الاحتجاز الفكري الذي مررنا به خلال العقود الماضية أم هيا الثقافة التي بقيت تراوح مكانها؟؟ لا شك أن كلاهما أثر وبشكل كبير في النمو الطبيعي للمهارات العقلية لدينا, ورغم هدا التلاشي لمفهوم الأنتماء الا أننا على يقين من أنه لايوجد إجهاض في الشهر التاسع ! ويبقى هذا الشيئ الذي يدعى الأنتماء منغص علينا فنبقى في حالة بحث دائمة عنه فنحن لسنا من أولئك الاولياء الذين ايقنو أن الله حق وعاشو بقية حياتهم في زهد وبقي إنتمائهم لله عز وجل حتى فازو بالفردوس الأعلى, نحن مجموعة معقدة من مشاعر متضاربة فيها من الأيمان ما يعادلها من الفسق وفيها من التهور ما يعادلها من الرزانة وفيها من الوفاء مايعادلها من الخيانة, فنجحنا في تغير مفهوم الأنتماء لدينا بحيث افرغنا منا مفهوم الأنتماء للوطن واستبدلناه بمفاهيم أخرى لكنها لم تستطع أن تبتعد كثيرا عن الوطن فالأنتماء للوطن بمفهومي الشخصي والبسيط هوا الشعور بالامان في المكان الذي يوفر لنا حاجاتنا ويضمن لنا حقوقنا ويرعانا, لكن بين عوامل الترهيب والتجهيل ونزع ثقة النفس التي تعرضنا لها تغير هدا المفهوم ليصبح الشعور بالأمان مع الذات أو مع الأسرة أو القبيلة أوالمادة أو حتى الشعور بالآمان مع شخص يحمل فكر قد لانفهمه ولكن نأُسر بتناول هذا الشخص لهذا الفكر فنقنع نفسنا بأننا نحمل نفس الفكر وأن أنتمائنا للفكر وليس للشخص, أو قد يكون هذا الأمان مع سيجارة حشيش ننتشي بيها ونعلن بها سخطنا ورفضنا لكل القيود التي حولنا فهي في النهاية لن تفعل بك ما ستفعله تلك المقولات الخضراء أن مسكت متلبساً وأنت ترميها في القمامة, ومع كل هذه المحاولات بقي الأنتماء ناقص.
وبقينا على هدا الحال حتى ذاك اليوم الموعود, اليوم الذي عصبنا فيه رؤوسنا وجهزنا أنفسنا والتقطنا أجهزة الكمبيوتر لنعلن حرب إستعادة الوطن وملأنا العالم ضجيجاَ وتسارعت الخطى وزاد الهيث وأصبحت الأنفاس حارقة وخرجت أول رصاصة وسالت دماء مازلنا نشتم عطرها حتى يومنا هدا, وبدئنا نصرخ الخلاص الخلاص, واقسمنا بالله ان لا مناص, خرجنا سلماَ لنلقى الرصاص, وحور تنادي هل من مزيد ؟.
وسقطت عنا كل المفاهيم الخاطئة عن الأنتماء ولم نعد نرى الا الوطن كلا منا رآه بشكل مختلف فمنا من رآه حور عين ومنا من رآه معشوقته العذراء التي فضت بكارتها بفوهات البناذق ومنا من رآه أشلاء اطفال كانو يلعبون ومنا من رآه والدته ومنا من تحركت فيه تلك المجموعة من المشاعر المتناقضة ليرآه كل ذاك حتى وصلنا لليوم الذي استعدنا فيه ذاك الوطن فغسلت دموع الفرح تلك الدماء التي كذنا نغرق فيها وعرفنا المعنى الحقيقي للانتماء للوطن.
فهل يا ترى بعد هدا نفقده ؟؟
3 comments:
كيف للانسان ان يفقد شيئا مزروع بداخله .... لسنا معرضين ان نفقد الانتماء بلمعرضين ان نكتسب ما فقدناه من كل المعاني السلبيه التي كنا نعيشها .. حتى طيله العقود الاربعه الماضيه كان الولاء للوطن موجود ولكنه كان محطا بخيوط العناكب والغبار والكثير من الحطام المركون ....... ما جعلناج موجبي الشحنه نجذب كل ماهو سلبي ..ا
كيف للانسان ان يفقد شيئا مزروع بداخله .... لسنا معرضين ان نفقد الانتماء بلمعرضين ان نكتسب ما فقدناه من كل المعاني السلبيه التي كنا نعيشها .. حتى طيله العقود الاربعه الماضيه كان الولاء للوطن موجود ولكنه كان محطا بخيوط العناكب والغبار والكثير من الحطام المركون ....... ما جعلناج موجبي الشحنه نجذب كل ماهو سلبي ..ا
كيف للانسان ان يفقد شيئا مزروع بداخله .... لسنا معرضين ان نفقد الانتماء بلمعرضين ان نكتسب ما فقدناه من كل المعاني السلبيه التي كنا نعيشها .. حتى طيله العقود الاربعه الماضيه كان الولاء للوطن موجود ولكنه كان محطا بخيوط العناكب والغبار والكثير من الحطام المركون ....... ما جعلناج موجبي الشحنه نجذب كل ماهو سلبي ..ا
Post a Comment